انا الذي

 

أنا الـذي نظـَرَ الأعمى إلى أدبــي … وأسْمَعَـتْ كلماتـي مَـنْ بـه صَمَـمُ
أَنـامُ مـلءَ جفونـي عَـنْ شوارِدِهـا … ويسهـرُ الخلـقُ جَرّاهـا وَيَخْـتصِـمُ
وجاهِـلٍ مَـدَّهُ فـي جَهْلِـهِ ضَحِكـي … حتـى أتـتـهُ يَـدٌ فَرّاسـةٌ وَفـَــمُ
إذا نظـرتَ نيـوب اللـّيـثِ بـارزةً … فـلا تظـنَنَ أَنَّ اللـّيـثَ يبْتسـِــمُ
ومُهْجَـةٍ مُهْجتـي مِـنْ هَـمِّ صاحِبها … أَدْرَكتهـا بجَـوادٍ ظَهْـرُهُ حَـــرَمُ
رجـلاهُ فـي الركضِ رجلٌ واليدانِ يدٌ … وفعلُـهُ ماتريـدُ الكَـفُّ والقـَــدَمُ
ومُرْهَـفٍ سِـرْتُ بيـن الجَحْفليْـنِ بِهِ … حتـى ضَرَبْـتُ وَمَـوْجُ المَوْتِ يلتطِمِ
فالخيـلُ و الليـلُ و البيـداءُ تعـرفني … والسيـفُ والرمـحُ والقرطاسُ و القلمُ
صَحِبْـتُ في الفَلَواتِ الوَحْـشَ مُنفرداً … حتـى تعَجَـبَ مِنـِّي القـورُ والأَكَـمُ
يا مَـنْ يَعِـزُّ علينـا أَنْ نفارِقَهـُـمْ … و جْداننـا كـُلَّ شـيءٍ بعدكـُمْ عَـدَمُ
مـا كـان أخلَقـَنا منكـم بتكرِمَــةٍ … لـو أنَّ أَمْرَكـُمُ مـن أمرِنـا أَمَــمُ
إن كـان سَـرَّكمْ مـا قـال حاسِدنـا … فمـا لجَـرِحٍ إذا أرضاكـُمُ ألـَــمُ

انا وما ادراك من انا